قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بعد مئة عام على النكبة، كيف ستكون فلسطين؟ هذه الإشكالية دفعت 12 كاتبًا فلسطينيًا إلى تخيل فلسطين في 2048 من طريق التأليف في الخيال العلمي.

إيلاف من بيروت: جمعت بسمة غلاييني مجموعةً من الكتب من نوع الخيال العلمي، ألفها 12 روائيًا فلسطينيًا، في كتابٍ واحدٍ "فلسطين + 100"  Palestine + 100، مدفوعة بفرادة تلك الكتب، لأن التأليف في الخيال العلمي غير مألوف بين الكتاب الفلسطينيين، بحسب غلاييني في مقدمة الكتاب، فطبيعة الحياة الفلسطينية الصعبة تجعل الخيال العلمي أحد مظاهر ترف لا يمكن قسوة الحياة اليومية أن تتحمل أعباءها.

صورة متخيلة
رسم 12 كاتبٍ فلسطيني صورةً محتملة لبلادهم بحلول عام 2048، أي في الذكرى المئوية للنكبة التي هجّرت أكثر من 700 ألف فلسطيني خارج فلسطين. ويعتقد أن تلك الواقعة التي حصلت في الأراضي المحتلّة هي العنصر الأول لما يمكن أن يبني قاعدةً تنطلق منها قصص عديدة من الخيال العلمي.

تتراوح الروايات التي تكلّمت عن فلسطين في الكتاب بين تصوير الكاتب مجد خيّال المستقبلي للصراع العربي الفلسطيني، حيث يجد حلًا لعالمين متوازيين يحتلان نطاقًا جغرافيًا واحدًا، وبين تخيّل الكاتب سليم حدّاد فكرة العودة الرقمية إلى الجذور. أما رواية الكاتب مازن معروف، الحائز جائزة مان بوكر العالمية، فتنطلق من المرحلة الزمنيّة التي تلت هجومًا سيحصل في عام 2037، يرويها على لسان آخر مواطنٍ فلسطيني على قيد الحياة، يصف جسده الذي شوّهته الإشعاعات... كما يتخيّله محفوظًا في علبةٍ زجاجيةٍ، لأن ليس ممكنًا قتله فحسب. 

ترف محرّر
الكاتب سليم حداد، الذي كتب سابقًا روايةً بعنوان "غناء العصافير" لتخليد ذكرى الكاتب مهنّد يونس الذي قتل نفسه في عام 2017، يوافق غلاييني الرأي. يقول إن الكتاب الفلسطينيين لا يكتبون عادةً عن المستقبل. 

ينتظر الجميع منهم أن تقتصر كتاباتهم على توثيق ما يحصل على أرض الواقع، في الوقت الحاضر فحسب، لكنه يظن في الوقت نفسه أن فلسطين هي أرض خصبة للأفكار التي يمكن أن يستفيد منها الكتّاب لبناء قصص الخيال العلمي، بفضل الموضوعات الشائكة التي تشغلهم، كالسؤال عن الماضي والحاضر والذاكرة الجماعية والبحث الدائم في تفكيرهم عن احتمالٍ بديلٍ لحياتهم. ووجد في كتابة قصّته أسلوبًا حرًّا للغوص في المشكلات الحالية.

وسيلة للتحليل والاستنتاج
كتبت سلمى الدبّاغ عن التمييز الطبقي بين المواطنين. في روايتها "إنسَ يا د. سكوت"، تخيّلت مدينةً يتم التمييز فيها بين المواطنين على أساسس نوع الماكياج الإثني على وجوههم. 

الدبّاغ التي لم تكتب سابقًا سوى عن الماضي، ظنًّا منها أنها في قصص الماضي وحدها يمكنها إيجاد النور، حيث الوضع أفضل قليلًا من الحاضر، تقول إن الكتابة عن المستقبل التي اكتشفتها أخيرًا تعني لها أنها باتت تستطيع أن تستنتج من خلال سلسلة من الملاحظات، جنون الوضع الراهن وتنطلق نحو آفاقٍ جديدةٍ.


أعدّت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان". الأصل منشور على الرابط: 
https://www.theguardian.com/books/2019/jul/25/what-will-palestine-be-like-in-2048-writers-turn-to-sci-fi-for-the-answer